Sunday, September 7, 2008

مش كل البشر فرحانيين

أطفالٌ تصاحب الموت

تتأبط ذراع الجوع

كساؤها عراء

بيتها الفضاء

لا تنام إلا على وقع القمع


مازلت الأطفال تؤد

لكن ليس كرهاً

بل إشفاقا من مصيرٍ مؤلم


مازلت الأطفال فاغرة الأفواه

من المهد إلى اللحد

بتشنجٍ تنتحب

ولا يجيبهم أحد


رأيتهم يلهون بكرة القدم

ولكنهم لا يركلون كرة؟!!

بل جمجمة أخيهم الذي مات قبل سنة


كيف لنا أن ننعم بالدنيا

كيف لنا أن نبتسم

و طفلٌ على موعدٍ دائم مع الألم


بتلك البلاد عملٌ دائم

نهضة للموت

تنمية للبؤس

بتلك البلاد لا تجوع العقبان

فهناك جثث ملقاة كحبات الرمال

حتى عزرائيل صرخ طالباً أجازة


ما ذنب هؤلاء

أجيبوني

ما ذنبهم أن يحيوا بألم

و تسفك دمائهم

و تطفئ شموع أرواحهم

كيف للعبث ان يتجلى بصورة مخالفة

أين منظرين السياسة و نخاسيها

إلى متى صمتٌ مطبق


طز بما أكتب

طز بمن يقرأ

طز بنا بعد أن أصبحنا بهائم

تحركنا غرائز

ماتت بنا المبادئ

إيماننا أصبح مقيداً بسلسال طوله 1400 سنة

عقده أحاديث و أيات

وقصص عن صعودٍ و أسراء


يا فزاعة سمت بالخطاء بشر

أن الدين علم

و العبادة أخلاق

و الصلاة عمل

أذانها "أنما أنا الأنسان معمر الأكوان"


============================================

مفترق الطرق, غناء ماجدة الرومي , كلمات صلاح جاهين, إخراج يوسف شاهين (من فيلم عودة الأبن الضال)


Tuesday, August 5, 2008

لا جديد


لا جديد

فهل أكتب عن الفراغ

أم عن قلبٍ يلفه الخواء

يتردد به صدى بقايا انكسارات ...و ألمٍ حتى النخاع

أم أكتب عن حبي لأثنتان


مجنونة تلفها الهزيمة

و تعيش على وقع انكساراتها

و هناك تلك التي أحببتها من على بعد

و عندما قالت أحبك بعد طول عناء

وقف بيننا العيب... و الوفاء... و بقايا غباء

بل سأكتب عني

عاشقٌ للجنون

هاربٌ من جوع زمن يفترس أيامي


لا جديد

عنوان عصرٍ فريد

به الأنانية مبدأ

و العمل عبادة

و الوطن نجاح

سأتطرف لبيتٍ و أسرة بغباء

و سأكون إنسان ألا جديد

كحال البشر من حولي



لا جديد

تكون الذات هي المنتصر الوحيد

لا جديد

فقد أضحى النهار رمادي

و شنق البياض بحبل الغدر

رغم العذاب

و ألم الفراق

و رغم أنف كل نقطة بكلمة أحبك

و غصباً عن عناد كل دقة من قلبٍ لا يعرف إلا نبض أسمك

قدمت ذكراك قرباناً لعصري الجديد

و أضعت أبجدية أحرفها أسمك

سألفظ ضعفي على وقع حبٍ جديد

سأتمرغ بالخطيئة ...رافعاُ نصباً لرذيلة

و ستحكي عجوزٌ يوماً لشابٍ طيب القلب على وشك حب

لا جديد

====

صغيرة جنت- للمغنية العراقية سيتا هاكوبيان



Monday, June 16, 2008

إحتجاج


بمنتصف خط سريع

بلا أحد

وسط مدينتين يعجون بليلً و مجون

أقف معطياً الدنيا ظهري

و أستل قلمٌ و ورقة

أعزف على الورق

ألم

دموعٌ

فرح

و حتى صمت


أنكُتُ القلم لتخلص من قطرة زائدة..

فائضة...عن الحاجة غير لازمة


أهم أعزف من جديد

أعزف عن السقم

و الصراخ من ضجر

بوجه الزمن



أرتفع عن الأرض متراً

متران.....ثلاث...مئة

أصل لارتفاع بقرب الرب..

منتشياً بموسيـــقى ... و كره


سكراااااناً بمعاناة طفلٍ هده الجوع

و ألم امرأة أذاها امتهانُ الُنكاح

وسقم رجلٍ أنهته الخيانة

و انكسار طفلٍ أغتصب على عجل

و ترك يجتر الألم كمن خلق ُ بسيفٍ بخاصرته منذ الأزل...

.

.

يا رب الدنيا و من فيها

أبكيك و أستحلفك....

لماذا تختبر البشر؟

آ بحاجةٍ أنت لامتحان الضعفاء!!

طيب ... و ماذا عن الأقوياء؟!

و حتى الأغنياء!! .....شنو يعني مالهم رب يختبرهم؟!



طالعني باستحقار و أرمقني الجميع بنظرة استغراب

أممممم أوكي لأعيد طرح السؤال, أعذروني سكران من ألم:

أليس ظلماً أن تموت الأطفال جوعاً؟

و تغتصب النساء جوراً

رب العباد و ناصر الأنبياء

لماذا يختبر فقط الضعفاء؟؟

امتحاناتك توجه للفقراء؟؟

أليس ذالك بإجحاف!!




(مترنحاً أخطو ...ناحية صراخ يأتي من أقصى السماء)

أسترق السمع من خلف باب

أنها الجنة نعيم الأغبياء

لا شيء بها سوى الفراغ

و بشر تعلوا بالعواء

أُُركلُ من سابع سماء

إلى أسفل أرض

يزاملني برحلتي ...

ضجر أكبر بمن ضاق بأسئلتي

و شمل الدنيا برحمته كما يزعموووون


أتحسس يد صديقٍ امتدت لتأزرني

أمتطي جنوني مجدداً

و أسير نحو أفق الكفر بكل شيءٍ

إلا كأس نبيذ و غرفةٍ بالطابق ال 21 و جنون شعرٍ

و سخطٌ يكون دائماً رديف الألم



Friday, May 23, 2008

مواطن

أمرُ عبر كتاباتٍ على جدار

وسط زُقاقٍ خلفيٍ لذكرى

متجاوزاً أول تقاطع يحمل أسمك

هناك تحت جسرٍ معلقٍ بضفائرك و بقايا حب

و بمحاذاة نهرٍ فاض شوقاً

يوجد مقهى

يجلس عليها عاشقاً يقص قصتنا لمعشوقته

و بجانبهما يجلس أحد السكارى منكسراً

يفتح قلبه لقارعة طريقك

و تمر على الطريق سياراتٌ..تتفادى أحدهم

ذاك ألأحدهم كان متكوراً ألماً على الإسفلت

شخصٌ مهملٌ ...رث الملابس

مهترئ النفس!!

أتعلمين يا وطن البلادة من ذاك المرميُ على قارعة طريقك ؟؟

المبعثرُ وسط بلادك!!

.

.

.

ذاك كنت أنا

Wednesday, May 7, 2008

نساء

ذاك ما أعشق

دنيا ملئ بأنوثة

نهارها نعومة و طفولة

ليلها دلعٌ ... عهرٌ ... أسرارٌ و وشوشة

أقمارها تأوهات

و نجومها شغف

لذتها أحضانٌ و بثٌ لشوق

أمطارها قُبل

شتاؤها زعل... بدون تكلف

صيفها الرضا ...و غابات ٌ تعزف الحب نغم




جلُ أحلامها...

كرسيان ...و شاطئٌ ...

و موجٌ يداعب .. أقداماً عارية تتعانق

و فضٌ لقدس أقداس الخرافة

و كأسان يفيضان تحرر تشُرب حتى الثمالة

و نارٌ تستعر ...تحرق باقي شرقية خاوية

حفلتنا تلك سوف تكون يوم قيامة الأنوثة

يوم بعثها لتكتب تاريخها الجديد

ليصبح عهدنا الجديد بلا أنجيل

فلن تقوم إلا الأنوثة

نافضة غبار البادية...

و أوثان عهودٍ بالية

ستشدو السماء بصوت الأنوثة...."دنيا الحب هي العهد الجديد"

دنيا تتمرد على الذكورة

بتلك الدنيا تفرح الإناث و ترقص فوق أنقاض الجهل



إناثي ....نسائي .... أهدموا أصنام العادات

و أصنعوا من أغلال الجهل و الثقافة المختلة

أطواق أزهارٍ ربيعها أنتم

و عطرها أرواحكم


==شكراً لغرفة فندق و كأس نبيذٍ و سماءٍ صافية إلا من النجوم و منها ==

Sade - Pearls


Monday, March 31, 2008

No Ordinary Love

نشرة أخبار الحب


الموجز:

انقسامات في دولة القلب

وضياعٌ لهيبة عقل

مجاعاتٌ تجتاح العواطف

عفواً عفواً وردنا للتو ..

أن هناك تمردٌ تشهده النفس

و مظاهرات تهتف باسمها

و قلبٌ يحتضر حباً لأنه أضرب عن كل شيء

... إلا هي

"No Ordinary Love" a song for Sade:

Friday, March 14, 2008

رأيتك هناك....بين الغيمات

متى تعلم أنك تُحبها

عندما تراها بوجوه الجميع

و ينعكس وجهها على أسطح الكؤوس

و تكون هي الهدب و عينٌ.... و رموش


تعلم أنك تُحبها

عندما تكون قصائد سفرك...و ليل سهرك

تصبح شمسك ...و قمرك

عندما تتوه بصوتها

و تحلق بسعادتها

و تنتحب عند صمتها


تعلم أنك تُحبها

عندما تكون زوادتك بأزماتك

و تصبح النبيذ و أمسية شموع


تُحبها

عندما تكون هي هبوب الريح على نفودك

و واحة طيورك

و نسمة بحر تهمس بأشرعتك

لتبحر سفنك و ترسو بمرفئها


تُحبها

لتكون شقوق وردٍ تحفر جدرانك

و معولاً يهدم حصونك


تُحبها

لأن الحياة بدونها زكام

======



"If You Go Away" by Patricia Kaas (original song by the French legend singer Jacques Brel and its called in French "Ne Me Quitte Pas")